جيرار جهامي ، سميح دغيم

86

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الاصطلاحات ، الإبداع والإحداث ، 1 / 85 و 110 ) . - قال بعضهم : الإبداع والاختراع والصنع والخلق والإيجاد والإحداث والفعل والتكوين والجعل : ألفاظ متقاربة المعاني . . . والإحداث : إيجاد الشيء بعد العدم . . . ( وهو ) أعمّ من الإيجاد . ( الكليات ، فصل الألف والباء ، الإبداع ، 1 / 22 ، وفصل الألف والياء ، الإيجاد ، 1 / 371 ) . * في علم الكلام - حقيقة الخلق والإحداث هو إخراج الشيء من العدم إلى الوجود . ( الباقلاني ، أسباب الخلاف ، 148 ، 19 ) . - كان ( الأشعري ) يقول إنّ معنى قولنا « محدث » و « إحداث » و « حدوث » و « حادث » و « حديث » و « حدث » و « فعل » و « مفعول » و « إيجاد » و « موجد » و « إبداع » و « مبدع و « اختراع » و « مخترع » و « تكوين » و « مكوّن » و « خلق » و « مخلوق » سواء في المعنى ، وإنّ المحدث بكونه محدثا لا يحتاج إلى معنى به يكون محدثا . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 28 ، 6 ) . - إنّ القادر لا بدّ من أن يؤثّر في تحصيل صفة لم تكن ، وهذا إنّما يتأتّى في الإحداث . فأمّا الإعدام فلا يصحّ ذلك فيه إذ ليس للمعدوم بكونه معدوما صفة . وعلى هذا الأصل قلنا للمجبرة : إذا لم يصحّ أن تكون للفعل صفة يرجع بها إلى كونه كسبا فيجب أن لا يصحّ تعليقه بالفاعل . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 295 ، 12 ) . - سمّي إحداث اللّه خلقا لأنّه لا يحدث شيئا لحكمته إلّا على وجه التقدير من غير تفاوت ، فإذا قيل خلق اللّه كذا فهو بمنزلة قولك أحدث وأوجد من غير نظر إلى وجه الاشتقاق ، فكأنّه قيل وأوجد كل شيء فقدّره في إيجاده لم يوجده متفاوتا . وقيل فجعل له غاية ومنته ، ومعناه : فقدّره للبقاء إلى أمد معلوم . ( الزمخشري ، الكشاف 3 ، 81 ، 13 ) . - الإحداث : إيجاد شيء مسبوق بالزمان . ( الجرجاني ، التعريفات ، 32 ، 22 ) . * في الفلسفة - إن قيل ما الإحداث ؟ فيقال تكوين المكوّن . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 360 ، 14 ) . - الإحداث يقال على وجهين : أحدهما زماني والآخر غير زماني . ومعنى الإحداث الزماني إيجاد شيء بعد أن لم يكن له وجود في زمان سابق . ومعنى الإحداث غير الزماني هو إفادة الشيء وجودا وليس له في ذاته ذلك الوجود لا بحسب زمان دون زمان بل في كل زمان كلا الأمرين . ( ابن سينا ، الحدود ، 43 ، 7 ) . - قال ( ابن سينا ) : . . . الإحداث ليس شيئا غير تعلّق الفعل بالوجود ؛ أعني أن فعل الفاعل إنما هو إيجاد ، فاستوى في ذلك الوجود المسبوق بعدم الوجود غير المسبوق بعدم . ووجه الغلط في هذا القول ( حسب ابن رشد ) إن فعل الفاعل لا يتعلّق بالوجود إلا في حال العدم وهو الوجود الذي بالقوة ، ولا يتعلّق بالوجود الذي بالفعل من حيث هو بالفعل ، ولا بالعدم من حيث هو عدم ، بل بالوجود الناقص الذي لحقه العدم . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 105 ، 21 ) .